محمد بن زكريا الرازي

51

الحاوي في الطب

جوهر الدارصيني لطيف مجفف والحماما ثان بعده ولأن هذين مجففان خلط معهما عصارة السوس والكثيراء ، وهما مغريان والمر والزعفران ينضجان ويحللان ويجففان تجفيفا يسيرا . الأدوية التي تركب منها هذه الأدوية التي تجفف قروح الرئة : الدارصيني والسليخة والمر والزعفران وفقاح الإذخر ودهن البلسان والسنبل والحماما والكندر والجلنار ولحية التيس والسك والطين المختوم والصمغ والأفيون والبنج والمغاث ونحوه ، قال : الأدوية المؤلفة من البزور اللطيفة المدرة للبول ، والأفاويه والمغرية والقليل من المخدرة نافع لمن في رئته قروح . صفة الأميروسيا النافع من قروح الرئة : سنبل وزعفران ومر وقسط وسليخة ودارصيني وإذخر وفلفل أسود وأبيض وجندبادستر وزراوند وصمغ البطم وميعة وبزر بنج أبيض ثلاثة ثلاثة أنيسون مثقال بزر كرفس مثله كثيراء ستة مثاقيل شراب تحل فيه الكثيراء أقوطولي « 1 » واحد تجمع الأدوية بعسل ويسقى مثقال ونصف ، ومن كانت به حمى فبماء وخل وإلا فبماء العسل . دواء جيد لقروح الرئة التي يراد تجفيفها : طراثيث ومر من كل واحد سبعة دراهم جندبادستر ستة دراهم كندر سبعة دراهم عصارة سماق تسعة دراهم سكبينج ستة دراهم أنيسون تسعة دراهم أفيون ثمانية دراهم بزر كرفس مثله جوشير خمسة دراهم بزر بنج ثمانية دراهم ميعة مثله زعفران تسعة دراهم حلتيت مثقال جوزبوا ثمانية دراهم فراسيون مثقال قشور اليبروج عشرة دراهم دار فلفل ثمانية دراهم فلفل أبيض خمسة دراهم رعي الحمام « 2 » مثقال عسل بقدر ما يعجن به . لنفث الدم ، أول محذور من نفث الدم المفرط استفراغه والثاني العلة التي النفث نافع لها انفتاح العروق كانت أم خرقها أم تآكلها ، وعلاج التآكل أن ينبت في الموضع المتآكل لحم وفم العروق تشد بالأدوية القابضة ، وخرقها بالأدوية الملحمة كطين البحيرة ونحوه ، فأما الموضع المتآكل فإن اللحم ينبت فيه بالأدوية الجيدة الكيموس وبالمنبتة للحم ، فأما نفث المدة من الصدر والرئة فيحتاج أن يخلط مع هذه أدوية لطيفة حارة لكي توصل هذه وإن كانت هذه في غاية الرداءة والمضادة لنفث الدم ، وأما الذي من المعدة ونواحيها فلا يحتاج إلى هذه البتة ، وقد يخلط أيضا في هذه الأدوية الأدوية الباردة التي لم يبلغ من بردها أن تخدر لأنها تبرد وتنفع من ذلك ، وتنومهم نوما سباتيا غرقا فيعظم لذلك نفعهم لأنه بهذا يهدأ السعال ويسكن وتمنع ببرودتها جرية الدم وتغلظ ، فهذا قانون الأدوية لنفث الدم ، مثال

--> ( 1 ) هكذا في نسخة - بالهمز في الأول ، وفي بحر الجواهر : قوطولي عشرون أوقية من الشراب . ( 2 ) رعي الحمام - بكسر الراء المهملة فالسكون ، قال ابن البيطار نقلا عن ديسقوريدوس في كتابه الجامع 2 / 141 : هو نبات ينبت في أماكن فيها ماء وسمي بهذا الاسم لأن الحمام يحب الكينونة تحته . . . . ديسقوريدوس ورقه إذا دق ناعما وخلط بدهن الورد أو شحم طري من شحم خنزير واحتمل سكن وجع الرحم وإذا تضمد به مع العسل سكن الحمرة ومنع القروح الخبيثة من أن تنبسط وألزق الجراحات الطرية .